تابعنا على الفيسبوك

الحدث

رئاسيات ما بعد “الحراك” تنهي مسارات رجال وأحزاب وترسم خارطة سياسية جديدة

“الأفلان” و”الأرندي” خارج السرب، بن فليس ينسحب وبن قرينة يلوّح بالاستقالة

 

البلاد.نت- حكيمة ذهبي- إذا كان “الحراك” قد رفع في بداياته شعارات تطالب باختفاء كل الوجوه السياسية القديمة، فقد كانت رئاسيات 12 ديسمبر، محطة حاسمة وضعت نهاية لمسارات رجال وأحزاب “تقليدية”، بدا جليا أنّ القرار لم يعد يصنع في سراياها، مثلما اعتادت عليه.

في الوقت الذي غرّد فيه “الأفلان” خارج السرب، بدعم مرشح آخر، ينتمي إلى الغريم التقليدي، خرج “الأرندي” خاوي الوفاض من السباق نحو المرادية، وجسّدت استحقاقات ديسمبر، مرور رجل غير مرتبط بأحزاب، مما شكّل قطيعة تاريخية مع أجهزة اعتادت أن تكون أداة لصناعة القرار السياسي بين أيدي من اعتادوا تجاوز الإرادة الشعبية، ووضعت حدا لمسارات رجال لم يتمكنوا من الحظي بصوت الشعب، فقرر علي بن فليس، إنهاء مساره السياسي منسحبا من صفوف “طلائع الحريات”، ولوّح عبد القادر بن قرينة، بالانسحاب من رئاسة “حركة البناء الوطني”.

وقبل “الأفلان” و”الأرندي”، كانت غيابات سجن الحراش، قد أنهت مسارات تشكيلات سياسية، تشكلت بطريقة “مشبوهة” في محطات سياسية كان السباق فيها نحو المناصب مزدهرا، وجعل سجن عمار غول وعمارة بن يونس ولويزة حنون، أحزاب “تاج” و”أمبيا” و”العمال” في تصريف الماضي. لتبقى بعض الأحزاب “الجهوية” تستثمر في الأقلية.

وقد يكون ما وقع فيه “الأفلان” يصب في سياق يخدم دعوات إبعاده عن سرايا الحكم، بعدما أظهر تورط رجال أعمال متهمين بـ “التمويل الخفي”، أنه كان الجهاز الذي تضخ فيه الأموال “غير المشروعة” مقابل الحصول على امتيازات، كدخول البرلمان أو دعم مرشح رئاسي، مثلما كان سيحصل مع الرئيس المستقيل عندما ترشح لعهدة خامسة، وقد يكون السيناريو الأقرب، إحالة على المتحف ولو معنويا، بحكم أن الحزب معتمد ويحوز على أغلبية الأصوات في المجالس المنتخبة.

ولا يبدو أن الأحزاب التقليدية مازالت تحوز على ثقة الشعب، لكن الجلي أن الساحة السياسية ما بعد الحراك لن تكون إطلاقا، شبيهة بما قبله، فعلى مقربة من حل المجالس المنتخبة، ستعيش الجزائر انتخابات تشريعية ومحلية، ستحمل مفاجآت كبيرة لتفرز خارطة سياسية جديدة، ستكون ميزانا لكل تيار سياسي لتحسم مستقبله.

إقرأ عبر البلاد نت

Continue Reading

أخبار الحدث

الأكثر شيوعا

To Top